ابن أبي حاتم الرازي

2555

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله : * ( أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى ) * [ 14275 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أسامة ، عن هشام بن عروة ، أخبرني عروة ، عن عائشة قالت : أنزل الله : * ( أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى ) * يعني مسطح . [ 14276 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا ابن بكير ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء ، عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى ) * يعني مسطح بن أثاثة قرابة أبي بكر وابن خالته ، وروى ، عن مقاتل بن حيان نحو ذلك . قوله : * ( والْمَساكِينَ ) * [ 14277 ] به ، عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( والْمَساكِينَ ) * يعني ، لأن مسطح كان فقيرا ، * ( والْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * يعني : لأن مسطح كان من المهاجرين في سبيل الله ، يعني في طاعة الله . قوله : * ( ولْيَعْفُوا ) * [ 14278 ] قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي ، ثنا محمد ابن مزاحم ، ثنا بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، وكان مسطح من المسلمين ، وكان من المساكين المهاجرين في سبيل الله ، فأمر الله أبا بكر والذين حلفوا معه أن ينفقوا على مسطح * ( ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا ) * . [ 14279 ] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا شعبة ، عن يحيى المجبر قال : سمعت أبا ماجد قال : رأيت عبد الله أتاه رجل برجل نشوان ( 1 ) ، فقال : استنكهوه ( 2 ) ، مزمزوه ( 3 ) ، قال : ففعلوا فوجدوه نشوان ، قال : فدعا بسوط ، فأمر بثمرته فكسرت ، قال وعليه قباء أو قرطق ، فقال لرجل : اضرب ، وارفع يدك ، وأعط كل عضو حقه ، ثم قال للرجل الذي جاء به : ما أنت منه ؟ قال : عمه ، قال : ما أحسنت الأدب ، ولا سترت * ( ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا ألا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّه لَكُمْ ) * الآية ، ثم قال عبد الله : إني لأذكر أول رجل قطعه النبي صلى الله عليه وسلم ، أتى برجل ، فلما أمر به ليقطع يده ، قال : كأنما شق بياضه ، فقيل يا رسول الله : هذا .

--> ( 1 ) . سكران . ( 2 ) . أي شم رائحة فمه . ( 3 ) . أي يحاولون إفاقته من سكره .